دَاءٌ أَلَمَّ فخِلْتُ فيــــهِ شِفَــــــــائي
من صَبْوَتي ، فتَضَاعَفَتْ بُرَحَائي
يَـا لَلضَّعيفَينِ ! اسْتَبَدَّا بي ، ومَا
فـــــي الظُّلْمِ مثلُ تَحَكُّمِ الضُّعَفَاءِ
قَلْبٌ أَذَابَتْــــهُ الصَّبَابَةُ وَالجَوَى
،
وَغِـــــــــــلاَلَةٌ رَثَّتْ مِنَ الأَدْوَاءِ
وَغِـــــــــــلاَلَةٌ رَثَّتْ مِنَ الأَدْوَاءِ
وَالـــــــرُّوحُ بَيْنَهُمَا نَسِيمُ تَنَهُّدٍ
في حَالَيِ التَّصْوِيبِ وَالصُّعَدَاءِ
وَالعَقْلُ كَالمِصْبَاحِ يَغْشَى نُورَهُ
كَدَرِي ، وَيُضْعِفُهُ نُضُوبُ دِمَائي
***
هــــــــــــذا الذي أَبْقَيْتِهِ يَا مُنْيَتِي
مِـــــنْ أَضْلُعِي وَحُشَاشَتِي وَذَكَائي
عُمْرَيْنِ فِيكِ أَضَعْتُ ، لَوْ أَنْصَفْتِني
لــــــــــــــَمْ يَجْدُرَا بتَأَسُّفِي وَبُكَائي
عُمْرَ الفَتَى الفَانِي ، وَعُمْــــرَ مُخَلَّد
ٍ
ببَيَانِـــــــــهِ ، لَوْلاَكِ ، في الأَحْيَاءِ
ببَيَانِـــــــــهِ ، لَوْلاَكِ ، في الأَحْيَاءِ
فَغَدَوْتُ لَـمْ أَنْعَمْ ، كَذِي جَهْلٍ ،وَلَمْ
أَغْنَمْ ، كَذِي عَقْلٍ ، ضَمَــانَ بَقَائي
***
يَــــــــا كَوْكَبَاً مَنْ يَهْتَدِي بضِيَائِهِ
يَهْدِيهِ طَـــــــــــــالِعُ ضِلَّةٍ وَرِيَاءِ
يَـــا مَوْرِدَاً يَسْقِي الوُرُودَ سَرَابُهُ
ظَمَــــــــأً إِلَى أَنْ يَهْلِكُوا بظَمَاءِ
يَا زَهْرَةً تُحْيي رَوَاعِيَ حُسْنِهَا
وَتُمِيتُ نَــــــــاشِقَهَا بلاَ إِرْعَاءِ
هَذَا عِتَابُكِ ، غَيْرَ أَنِّي مُخْطِىءٌ
أَيُــرَامُ سَعْدٌ في هَوَى حَسْنَـــاءِ ؟
حَاشَاكِ ، بَلْ كُتِبَ الشَّقَاءُ عَلَى الوَرَى
وَالحُبُّ لَــــمْ يَبْرَحْ أَحَبَّ شَقَـــاءِ
نِعْمَ الضَّلاَلَةُ حَيْثُ تُؤْنِسُ مُقْلَتِي
أَنْــــــــوَارُ تِلْكَ الطَّلْعَةِ الزَّهْرَاءِ
نِعْمَ الشّفَاءُ إذَا رَوِيتُ برَشْفَــــةٍ
مَكْــــــذُوبَةٍ مِنْ وَهْمِ ذَاكَ المَــاءِ
نِعْمَ الحَيَـــــاةُ إذَا قَضَيْتُ بنَشْقَةٍ
مِنْ طِيبِ تِلْكَ الـــــرَّوْضَةِ الغَنَّاءِ
***
إِنِّـــــــي أَقَمْتُ عَلَى التَّعِلَّةِ بالمُنَى
فـــــي غُرْبَةٍ قَالُوا : تَكُونُ دَوَائي
إِنْ يَشْفِ هَذَا الجسْمَ طِيبُ هَوَائِهَا
أَيُلَطِّفُ النِّيرَانَ طِيبُ هَـــــــوَاءِ ؟
أَوْ يُمْسِكِ الحَوْبَاءَ حُسْنُ مُقَامِهَا
،
هَـــــلْ مَسْكَةٌ في البُعْدِ لِلْحَوْبَاءِ ؟
هَـــــلْ مَسْكَةٌ في البُعْدِ لِلْحَوْبَاءِ ؟
عَبَثٌ طَوَافِي في البلاَدِ ، وَعِلَّةٌ
فـــــــــي عِلَّةٍ مَنْفَايَ لاسْتِشْفَاءِ
مُتَفَــــــــــرِّدٌ بصَبَابَتي ، مُتَفَــــــرِّدٌ
بكَـــــــــــــــــآبَتي ، مُتَفَرِّدٌ بعَنَائِي
شَاكٍ إِلَى البَحْرِ اضْطِرَابَ خَوَاطِرِي
فَيُجيبُني برِيَــــــــــــــاحِهِ الهَوْجَاءِ
ثَـــــاوٍ عَلَى صَخْرٍ أَصَمََّ ، وَلَيْتَ لي
قَلْبَــــــــاً كَهَذِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ
!
يَنْتَــــــــابُهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ مَكَارِهِي
يَنْتَــــــــابُهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ مَكَارِهِي
،
وَيَفتُّهَــــــــــا كَالسُّقْمِ في أَعْضَائي
وَيَفتُّهَــــــــــا كَالسُّقْمِ في أَعْضَائي
وَالبَحْـــــــرُ خَفَّاقُ الجَوَانِبِ ضَائِقٌ
كَمَدَاً كَصَدْرِي سَـــــــــاعَةَ الإمْسَاءِ
تَغْشَى البَرِيَّةَ كُــــــــــدْرَةٌ ، وَكَأَنَّهَا
صَعِدَتْ إلَى عَيْنَيَّ مِـــــــنْ أَحْشَائي
وَالأُفْـــــــــــــقُ مُعْتَكِرٌ قَرِيحٌ جَفْنُهُ
،
يُغْضِي عَلـــــــــَى الغَمَرَاتِ وَالأَقْذَاءِ
يُغْضِي عَلـــــــــَى الغَمَرَاتِ وَالأَقْذَاءِ
يَـــــــــــا لَلْغُرُوبِ وَمَا بهِ مِنْ عِبْرَةٍ
لِلْمُسْتَهَــــــــــــامِ ! وَعِبْرَةٍ لِلرَّائي
!
أَوَلَيْسَ نَزْعَــــــاً لِلنَّهَارِ ، وَصَرْعَةً
أَوَلَيْسَ نَزْعَــــــاً لِلنَّهَارِ ، وَصَرْعَةً
لِلشَّمْسِ بَيْنَ مَـــــــــآتِمِ الأَضْوَاءِ ؟
أَوَلَيْسَ طَمْسَاً لِلْيَقِينِ ، وَمَبْعَثَــــــاً
لِلشَّكِّ بَيْنَ غَـــــــــــلائِلِ الظّلْمَاءِ ؟
أَوَلَيْسَ مَحْوَاً لِلوُجُودِ إلَــــى مَدَىً
،
وَإِبَـــــــــــــــادَةً لِمَعَالِمِ الأَشْيَاءِ ؟
وَإِبَـــــــــــــــادَةً لِمَعَالِمِ الأَشْيَاءِ ؟
حَتَّى يَكُـــــــونَ النُّورُ تَجْدِيدَاً لَهَا
،
وَيَكُـــــــونَ شِبْهَ البَعْثِ عَوْدُ ذُكَاءِ
***
وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالنَّهَــــــــارُ مُوَدِّعٌ
وَيَكُـــــــونَ شِبْهَ البَعْثِ عَوْدُ ذُكَاءِ
***
وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالنَّهَــــــــارُ مُوَدِّعٌ
،
وَالقَلْبُ بَيْنَ مَهَـــــــــــابَةٍ وَرَجَاءِ
وَالقَلْبُ بَيْنَ مَهَـــــــــــابَةٍ وَرَجَاءِ
وَخَـــــوَاطِرِي تَبْدُو تُجَاهَ نَوَاظِرِي
كَلْمَـــــــى كَدَامِيَةِ السَّحَابِ إزَائي
وَالدَّمْعُ مِنْ جَفْني يَسِيلُ مُشَعْشَعَاً
بسَنَى الشُّعَــــاعِ الغَارِبِ المُتَرَائي
وَالشَّمْسُ في شَفَقٍ يَسِيلُ نُضَارُه
ُ
فَـــــوْقَ العَقِيقِ عَلَى ذُرَىً سَوْدَاءِ
فَـــــوْقَ العَقِيقِ عَلَى ذُرَىً سَوْدَاءِ
مَــــــــرَّتْ خِلاَلَ غَمَامَتَيْنِ تَحَدُّرَاً
،
وَتَقَطَّــــــــــرَتْ كَالدَّمْعَةِ الحَمْرَاءِ
وَتَقَطَّــــــــــرَتْ كَالدَّمْعَةِ الحَمْرَاءِ
فَكَـــــــــــأَنَّ آخِرُ دَمْعَةٍ لِلْكَوْن ِ قَد
ْ
مُــــــــــزِجَتْ بآخِرِ أَدْمُعِي لرِثَائي
مُــــــــــزِجَتْ بآخِرِ أَدْمُعِي لرِثَائي
وَكَـــــــــأَنَّني آنَسْتُ يَوْمِي زَائِلاً
،
فَــــــرَأَيْتُ في المِرْآةِ كَيْفَ مَسَائي
فَــــــرَأَيْتُ في المِرْآةِ كَيْفَ مَسَائي

هناك 10 تعليقات:
من الروائع
شارم لايف
www.sharmlifeblog.com
زي مايكون القصيدة دي اتكتبت مخصوص علشان توصف حالي في هذه الايام
رائعة بجد كما انت رائع وايضا اختيارك في منتهى الرائع
ابو كريم السكرة
وحشتنى ياقمر
أخبارك ايه يارب تكون بخير
سلامى لكوكو كتير ولام كوكو
تحياتى لاختيارك الاروع لنا
دمت بكل خير
إيناس
حلوه القصيده وايد
وتستاهل حبك لها :)
جميلة جدا أن بحب خليل مطران عموما
نقل متميز من شاعر متميز
دمت بود
تحياتي
sharm
بحق إنها من الروائع
دمت للمدونة زائرا
تحياتى
زهور الأمل
الحمد لله إنى إخترت صح وبجد القصيده دى بتريحنى لما بكون مخنوق وأقرئها
متشكر ليكى وعلى تواصل دائما
تحياتى
إبتسامة ملاك
أنوش الجميل إزيك يا قمر والله خبر تعبك تعبنى وربنا وحشنى تعليقاتك وبوستاتك ماتزعليش منى لانى بعدت شويه بس وربنا على بالى دايما..كوكو ومامته وابوه داعينلك بالسلامه
نورتينى يا أنوش
أقصوصه
الحمد لله أن القصيده أعجبتك ونالت تقديرك
على تواصل بإذن الله
تحياتى
asmaa fathi
الحمد لله انى لقيت حد بيحب الراجل ده معايا ..نورتينى يا أسماء
وعلى تواصل بإذن الله
تحياتى
إرسال تعليق