الثلاثاء، 7 يوليو 2020

حقق حلمك

حدد هدفك وإسعى لتحقيقه وإوعى حدد يقررلك مصيرك




ربنا يرحمك يا كريم ويجعل زهره شبابك فى جنة الخلد




إستيقظت اليوم على خبر مفجع لوفاة أحد أبناء قريتى بسكته قلبيه صبيحة ليلة ذهابة لإمتحان الفيزياء. لك أن تتخيل كم الحمل والخوف من المسؤلية التى كان يخشاها هذا الشاب الصغير، علما بأنه على حسب ما قرأت من كل مُدرسية وأساتذته أنه كان رحمه الله على خلق حسن جدا وإلتزام ، وكذلك شهادة زملاءه و أقرانه. أقسم بالله العظيم أن هذا الشاب الذى لا أعرفه قد عشت معاناته أنا وكثير من أقراني في مثل سِنه مع أحد مواد الثانويه العامه، ولكن بلطف من الله لم يحدث لنا شيئ.

قد يصر أحد الوالدين على دخولك قسم علمي أو دراسه الرياضيات لطموحه هو فى أن يراك دكتورا أو مهندسا، غير عابىء بميولك الأدبيه أو تميزك الفني أو طريقة ألقاءك أو ذكائك فى منحي أخر، ولأنك تحب والديك ولا تريد أن تعصى أمر أحدهم، وبسبب ذلك الجهل التربوي بأنهم يعرفون مصلحتك أكثر منك، ترضخ لإرادتهم متحملا مالا تطيق. الأب والأم بخبرتهم الحياتيه بالطبع يعرفون أكثر منك، لكن التحصيل العلمي أنت أعلم أهل الأرض به ، كذلك ميولك الدراسيه،فبالله عليك أفعل ما تحب لأنك ستبدع فيه ، ولا تكن أداه لتحقيق حلم أي شخص مهماً كان لأنه هو من سينتشى بالنجاح وأنت من ستتكبد المعاناه وبعد وصولك لن تجد الراحه لأنك وصلت للقمه ولكن قمة الزيف.

لا أنسى نتيجتى فى الثانويه العامه والتى قد حلمت بها قبل أن تظهر وكأن الله الودود خاف علي من مصير ذلك الشاب وأراد أن يعلمني أنني أنا المدبر فلا تبتأس، وبرغم خيبة الأمل التى أصابت والدى ، فقد كنت مسرورا لأنى علمت أن هذا هو بالظبط ما أستحقه وأن الله عدل وأن نصيبى من التحصيل قد وجدت نتيجته بلا زياده أو نقصان. ولا أنسى أيضا بكاء أحد أصدقائي المرير لعلمه أنه لن يكون تنسيقه كمرحلة أولى أو ثانيه وأن مصيره سيكون الإنتساب لأحدى كليات القاع كما يسميها الجهلاء في مصر، وكيف أنه يخشى العودة لمنزله حتى لا ينظر فى عين أبيه،

 وتمر السنين وأتخرج بعد أربع سنوات وزملائى فى كليات القمه( كما يدعون ) بعضهم قد رسب فى أولى أعوامه فالهندسه وقضى 6 سنوات كي يتخرج ومن دخل لدراسه الطب منهم  قضي أكثر من 7 سنوات ثم أصطدم أغلبيتهم بالجيش لأكثر من عام ، أما أنا وصديقى الأخر فتخرجنا بعد أربع سنوات بالتمام والكمال ، ثم من الله علينا بالتأجيل من الجيش، والحصول علي وظائف فور إستلام التأجيل من الخدمه العسكريه ،فعملت بمجال السياحه وصديقى عمل كمحاسب مع أحد المقاولين، ولا أخفيكم سرا ، كلانا كان من أوائل من ساهم فى زواج نفسه بل وزواج أحدى أخواته، وكلانا والحمد لله له منصب مرموق فى مجاله.


 النجاح فالحياه أهم وأمتع من النجاح فالثانويه أو الحصول على شهاده، لا انفى أن التحصيل والدرجات مؤشر على التفوق ولكنها ليست ضمانا لكونك متفوق بعد خروجك لسوق العمل

إتقوا الله فى أولادكم، إتقوا الله فى بناتكم، دورنا كأباء وأبناء أن نوفر لهم بيئه صالحة للنجاح وليس فرض طريق بعينه أمام أعينهم إن حادوا عنه أيقنوا الفشل والخيبه ، فالشاب المراهق الذى ليس له شخصيه قياديه أو لم تتكون رغبته بعد ليعلم يقينا ماذا يريد، قد وفى كثير من الأحيان ينساق لرغبه الوالدين لأنه إما أن يكون خائف من تقرير مصيره بنفسه وتحمل عقبات ذلك ، أو أن يقينه بحب والديه له ورغبته فى إسعادهما تكسر أى طموح دفين لديه. أوصيكم ونفسي بمعرفة أين يبدع أولادكم وتنميه مهارتهم أيا كانت ، فكل ميسر لما خلق له، وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يوفق أبناءنا وأخواتنا فى كل مراحل التعليم بالوصول لمبتغاهم وان يقر أعيننا برؤيتهم من الناجحين دراسيا وحياتيا فهو ولى ذلك والقادر عليه


وأسألكم الدعاء لهذا الشاب الذى فاضت روحه لبارئها وهو يبتغى طريقا فيه علم كما قال رسولنا الكريم " من سلك طريقا يبتغى فيه علم سهل الله به له طريقا إلى الجنه" ونحسبه من الشهداء ولا نذكيه على الله

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

ربنا يرحمه

المتابعون